السيد الخميني

197

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

مع أنّ تكلّمه باستثناء الفواصل والوقوفات الحاصلة في البين أقلّ منها ، فإنّ ذلك الإطلاق مبنيّ على التسامح بلا إشكال عرفاً وعقلًا ، فإنّ العرف لا يطلقون على السكوت النطق ، فلا يقال : إنّ فلاناً حال سكوته مشغول بالنطق . ويحتمل أن تكون ماهيّة الصلاة : هي المركّبة من المذكورات والفواصل الحاصلة بينها ؛ بحيث تكون الفواصل أجزاء للصلاة في عرض سائر الأجزاء . وفي كلا الاحتمالين إشكال : نقد احتمال كون الفترات خارجة عن الصلاة أمّا في الأوّل : فلكونه على خلاف ارتكاز المتشرّعة ، فإنّه لا يشكّ أحد في أنّ من كبّر تكبيرة الإحرام ، دخل في الصلاة قبل الشروع في القراءة ، ولا يخرج منها إلّا بالسلام ، وأنّه في حال الصلاة من أوّلها إلى آخرها . ولو قيل لأحد : إنّ المصلّي لم يكن بالتكبير داخلًا فيها ، بل إذا كبّر فهو خارج عنها حال سكوته ، ثمّ يدخل فيها باشتغاله بالبسملة ، ثمّ يخرج عند الوقوف ، فيدخل بالاشتغال بالآية . . . وهكذا ، عُدّ ذلك من العجائب ومخالفاً للشرع وارتكاز المتشرّعة . والعذر : بأنّه مصلٍّ في جميع الصلاة ، لكن بنحو من المسامحة والتجوّز ، في غير محلّه ، ولا يدفع الإشكال . وهذا الارتكاز الذي جعل الأمر كالضروري من أقوى الأدلّة على أنّ المصلّي ليس في الفترات خارجاً عن الصلاة . ويدلّ عليه أخبار : منها : الأخبار الواردة في القواطع ، كقوله عليه السلام : « القهقهة تقطع